الفيض الكاشاني
154
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
القلوب بحقائق الايمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبّه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو » . قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » . * بيان « الإبصار » بالكسر في مقابلة الإيمان و « حقائق الإيمان » أركانه من التصديق باللّه وبوحدانيّته ، واعتبارات أسمائه وصفاته تعالى ، ولرؤية اللّه تعالى بالقلوب مراتب بحسب درجات الإيمان قوة وضعفا . [ المتن ] [ 211 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ قال : فقال : ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره ، قال : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان » « 2 » . * بيان روى الصدوق رحمه اللّه في كتاب « التوحيد » : بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : أخبرني عن اللّه جلّ وعزّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : « نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة » . فقلت : متى ؟ قال : « حين قال لهم : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 3 » » ثم سكت ساعة ، ثم قال : « وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ » قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فأحدّث بهذا عنك ؟ فقال : « لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه ، كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » « 4 » . [ 212 ] 6 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 5 » قال :
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 97 / 5 . ( 2 ) . الكافي 1 : 97 / 6 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 4 ) . التوحيد : 117 / 20 . ( 5 ) . الانعام ( 6 ) : 103 .